1/11/2010
صدى إسلام الصحفية البريطانية لورين بوث في الصحافة الأجنبية
بقلم: محمد العجلة
كاتب صحفي من غزة
msijla@hotmail.com
لم يكن الإعلان عن إسلام الصحفية البريطانية لورين بوث (43 سنة) يوم السبت الموافق 23 أكتوبر 2010، حدثاً عادياً في الأوساط الإعلامية الأجنبية، خاصة البريطانية، فهي ليست فقط الأخت غيرالشقيقة لزوجة طوني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق، ومبعوث اللجنة الرباعية حالياً، ولكنها أيضاً صحفية وكاتبة ومقدمة برامج وناشطة سلام يعرفها الكثيرون، وهي تعمل في التلفزيون الإيراني الناطق باللغة الإنجليزية "برس تي في"، ولو كانت شخصاً عادياً لما استوقف إسلامُها أحداً في بلادها ولما أثار أي نقاش.
صحيفة الديلي ميل (24/10) أوردت الخبر بعنوان "شقيقة زوجة طوني بلير لورين بوث تتحول إلى الإسلام عقب تجربة مقدسة في إيران" وجاء الخبر في صحيفة الجارديان (24/10) تحت عنوان رئيسي "شقيقة زوجة طوني بلير تتحول إلى الإسلام" وعنوان فرعي"رحلة إيران دفعت الصحفية لورين بوث لأن تصبح مسلمة وترتدي الحجاب" والموقع الأمريكي نيويورك ديلي نيوز (25/10) أورد الخبر بعنوان مشابه ووضع صورة لها وفي خلفيتها بوستر للزعيم الفلسطيني الراحل الشهيد ياسر عرفات.
العديد من المواقع الإعلامية الإسرائيلية أبرزت الخبر أيضاً بعناوين مشابهة، وأبرزها صحيفة الجيروزاليم بوست التي نشرت عن الموضوع تقريراً (25/10) وصفت فيه الصحفية بوث بالناشطة ضد إسرائيل واستذكرت فوراً أنها كانت على متن أول سفينة أبحرت إلى ميناء غزة لكسر الحصار الإسرائيلي على القطاع صيف 2008 ضمن ستة وأربعين ناشطاً دولياً، وأن "قائد حماس" إسماعيل هنية منحها جواز سفر دبلوماسي فلسطيني. بوث في تلك الرحلة وصفت غزة بأنها معسكر اعتقال. ولم تنس الصحيفة الإسرائيلية أن تعرج في تقريرها على زميلتها في رحلة السفينة إلى غزة الصحفية والكاتبة البريطانية إيفون ريدلي التي كانت قد اعتنقت الإسلام أيضاً في عام 2003. مما أوردته الجيروزاليم بوست أن لورين بوث قدمت في تلفزيون "برس تي في" برنامجاً بعنوان "تذكروا فلسطين" في الحادي والثلاثين من مايو الماضي، أي في اليوم الذي هاجمت فيه قوات الكوماندوز الإسرائيلي سفينة مرمرة التركية المبحرة إلى غزة وعلى متنها مئات النشطاء، وأن البرنامج ابتدئ بأغنية مؤيدة للفلسطينيين وصور مناوئة لإسرائيل وتضمن مقابلات مسجلة وحية متشابهة تدين عمل القوات الإسرائيلية وتصفه بالبربري، وفي تقديمها للبرنامج قالت بوث أن الكوماندوز الإسرائيلي ارتكب مذبحة ضد المدنيين الأبرياء.
غالبية الصحف التي غطت خبر إسلامها أبرزت أنها غطت شعرها وأقلعت عن شرب الكحول وبدأت في قراءة القرآن (وصلت في آخر الأخبار إلى الصفحة مائة) كما أن هذه التغطية لم تقف عند حد الخبر، فقد تناوله العديد من الكتاب من خلال الأعمدة الصحفية والمقالات، وبعضها كان هجومياً وقاسياً إلى حد بعيد.
ففي مقاله المنشور في "ذس إز لندن" (26/10) بعنوان "اعتناق لورين بوث للإسلام يكشف الحقيقة" يستغرب الكاتب بيفاند خورساندي من الصحفية بوث التي أسلمت بعد زيارتها لإيران بدلاً من أن تعود محملة بالتقارير عن انتهاكات حقوق الإنسان هناك. وعن تعاطفها مع الشعب الفلسطيني يقول "إن صلاتها من أجل فلسطين تبقى غير مفهومة، ففي نهاية الأسبوع الماضي أحرق وخرب بلطجيون منتجع كريزي ووتر المخصص كمتنزه للأطفال ف
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ